الزمخشري

11

الفائق في غريب الحديث

أراد : إلا من أعطى على كره النفس ومشقتها ، وعلى طيب منها وسهولة . وقيل : معناه : أعطى الإبل في حال سمنها وحسنها ، ومنعها صاحبها أن ينحرها ويسمح بها نفاسة بها ، فجعل ذلك المنع نجدة منها ، ونحوه قولهم في المثل : أخذت أسحلتها ، وتترست بترسها . وقالت ليلى الأخيلية : ولا تأخد الكوم الصفايا سلاحها * لتوبة في نحس الشتاء الصنابر والرسل : اللبن أي لم يضن بها وهي لبن سمان . ومن رواه في الفدادين ، فهو جمع فدان ، والمعنى في أصحابها . فدم نهى صلى الله عليه وآله وسلم عن المفدم . هو الثوب المشبع حمرة كأنه الذي لا يقدر على الزيادة عليه ، لتناههي حمرته فهو كالممنوع من قبول الصبغ . ومنه حديث علي رضي الله تعالى عنه : نهاني رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم أن أقرأ وأنا راكع ، وأتختم بالذهب ، أو ألبس المعصفر المفدم . وفي حديث عروة رحمه الله تعالى : أنه كره المفدم للمحرم ، ولم ير بالمضرج بأسا ، المضرج : دون المشبع . والمورد : دن المضرج . فدفد عن ناجية بن جندب رضي الله تعالى عنه : لما كنا بالغميم عدلت برسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ، فأخذت به طريق لها فدافد ، فاستوت بي الأرض حتى أنزلته بالحديبية وهي نزح . الفدفد : المكان المرتفع . ومنه حديثه صلى الله عليه وآله وسلم : كان إذا قفل من سفر فمر بفدفد أو نشز كبر ثلاثا . يريد : كانت الطريق متعادية ذات آكام فاستوت . النزح : التي لا ماء بها ، فعل بمعنى مفعولة أي منزوحة الماء . النشز ، والنشز : المتن المرتفع من الأرض ومنه : أنشزه ، إذا رفعه شيئا ، وإذا تزحف الرجل عن مجلسه فارتفع فويق ذلك قيل قد نشز . فدر عن أم سلمة رضي الله تعالى عنها : أهديت لي فدرة من لحم ، فقلت